
بلدةٌ محاصرةٌ بالضباب، تقف على حافة الهاوية... لفظًا ومعنى.
يطوّقها ظلامُ أخدودٍ سحيق، فتبدو كأرضٍ مُنتزعةٍ من العالم.
لقرابة قرنٍ من الزمان، عاش فيها سحرةُ القمر دون سحرهم.
سُلبت طاقتهم، وصارت الحياة في هذه البقعة الملعونة قدرًا حتى الموت، إلا من نبوءةٍ قديمة تتحدث عن مُختار سيُضحّي بنفسه لظلام الهاوية، أو يختاره النور، فيفضّ الضباب ويرفع اللعنة عن الجميع.
مرّت العقود، وخفت صوت النبوءة، حتى غدت خرافةً يتجاذبها المؤمنون واليائسون.
لكن ماريلا رأت في طفلها ما لم يجرؤ غيرها على رؤيته، فحبسته عن أعين العالم سبعة عشر عامًا، انتظارًا ليوم لا يحتمل الخطأ.
سبعة عشر عامًا قضاها أرونار في عزلته، معلّقًا بين نبوءةٍ منهكة، وإيمانٍ يكاد يكون آخر ما تبقّى.
فهل يكسر لعنة الضباب؟ أم أن الخلاص سيطلب ثمنًا لم يكن أحدٌ مستعدًا لدفعه؟